الركب: أَصْحَاب الْإِبِل جمع رَاكب كصحب جمع صَاحب. والأشياع: الْأَصْحَاب. وأستحدث بِفَتْح الْهمزَة: اسْتِفْهَام. يَقُول: بكاؤك وحزنك ألخبر حدث أم رَاجع قَلْبك طرب والطَّرب: استخفاف الْقلب فِي فَرح كَانَ أَو حزن.
وَهَذَا الْبَيْت من شَوَاهِد شرح الشافية للشَّارِح الْمُحَقق:
(من دمنة نسفت عَنْهَا الصِّبَا سفعاً ... كَمَا تنشر بعد الطية الْكتب)
(سيلاً من الدعص أغشته معالمها ... نكباء تسحب أَعْلَاهُ فينسحب)
كَأَنَّهُ قَالَ: رَاجع الْقلب طربٌ من دمنة أَي: من أجل دمنة. وَرُوِيَ: أم دمنة كَأَنَّهُ قَالَ: أم دمنة هَاجَتْ حزنك والدمنة: آثَار النَّاس وَمَا لطخو وسودوا. والسفع: قَالَ الْأَصْمَعِي:)
هِيَ طرائق النَّمْل سود وحمر. وَنصب سفعاً بنسفت وأتبع السَّيْل سفعاً وَذَلِكَ السفع سيل من الدعص. يُرِيد رملاً سَالَ من دعص جعله كالنعت للسيل فَكَأَنَّهُ قَالَ: كشفت الصِّبَا عَن يَقُول: فظهرت الأَرْض كَمَا تنشر الْكتب بعد أَن كَانَت مطوية. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السفع جمع سفعة وَهُوَ سَواد تدخله حمرَة تكون فِي الأثافي. وَنصب سفعاً على الْحَال وَنصب سيلاً بنسفت: وخفض أَبُو عَمْرو سفع اتبعهُ الدمنة. والطية بِالْكَسْرِ: الْحَالة الَّتِي يكون عَلَيْهَا الْإِنْسَان والمفتوح مِنْهُ فعلة وَاحِدَة وَقَوله: سيلاً من الدعص الخ يَقُول: سيلاً أغشته إِيَّاهَا النكباء. والدعص: رمل مُنْفَرد متلبد لَيْسَ بعظيم. والنكباء: كل ريح انحرفت بَين ريحين.
وَقَوله: أَعْلَاهُ يَعْنِي أَعلَى هَذَا