فَتمسكُوا بِهِ وسارعوا إِلَيْهِ. ثمَّ توفّي قبل المبعث بِسنة.

فَلَمَّا بعث صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خرج إِلَيْهِ وَلَده كعبٌ بقصيدته بَانَتْ سعاد وَأسلم كَمَا يَأْتِي بَيَانهَا فِي أَفعَال الْقُلُوب إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

وَرُوِيَ أَيْضا: أَن زهيراً رأى فِي مَنَامه أَن سَببا تدلى من السَّمَاء إِلَى الأَرْض وَكَانَ النَّاس يمسكونه وَكلما أَرَادَ أَن يمسِكهُ تقلص عَنهُ. فأوله بِنَبِي آخر الزَّمَان فَإِنَّهُ وَاسِطَة بَين الله وَبَين النَّاس وَأَن مدَّته لَا تصل إِلَى زمن مبعثه وَأوصى بنيه أَن يُؤمنُوا بِهِ عِنْد ظُهُوره.

وَأنْشد بعده وهوالشاهد التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة)

(أَبَا عرو لَا تبعد فَكل ابْن حرةٍ ... سيدعوه دَاعِي مَوته فيجيب)

لما تقدم فِي الْبَيْت قبله: فَإِن أَبَا عرو منادى بِحرف النداء الْمَحْذُوف وَأَبا منادى مُضَاف لما بعده وعرو: مرخم عُرْوَة: وَالْكَلَام عَلَيْهِ كَمَا تقدم فِي الْبَيْت قبله. قَالَ ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ: وَمِمَّا يدل على مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَلم يكن فِيهِ مَا تَأَوَّلَه أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد فِي بَيت زُهَيْر فَزعم أَنه أَرَادَ يَا آل عكرمٍ بِالْجَرِّ والتنوين قَول الشَّاعِر: أَبَا عرو لَا تبعد ... الْبَيْت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015