وَشبه زُهَيْر امْرَأَة بِثَلَاثَة أَوْصَاف فِي بَيت وَاحِد فَقَالَ:
(تنازعها المها شبها ودر ال ... بحور وشاكهت فِيهَا الظباء)
ففسر ثمَّ قَالَ:
(فَأَما مَا فويق العقد مِنْهَا ... فَمن أدماء مرتعها الْخَلَاء)
(وَأما المقلتان فَمن مهاةٍ ... وللدر الملاحة والصفاء)
وَقَالَ بعض الروَاة: لَو أَن زهيراً نظر إِلَى رِسَالَة عمر بن الْخطاب إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ مَا زَاد على مَا قَالَ: فَإِن الْحق مقطعه ثلاثٌ يمينٌ أَو نفارٌ أَو جلاء يَعْنِي يَمِينا أَو منافرة إِلَى حَاكم يقطع بِالْبَيِّنَاتِ أَو جلاء وَهُوَ بَيَان وبرهان يجلو بِهِ الْحق وتتضح الدَّعْوَى.
وديوان شعر زُهَيْر كَبِير وَعَلِيهِ شرحان وهما عِنْدِي وَالْحَمْد لله والْمنَّة أَحدهمَا بِخَط مهلهل الشهير الخطاط صَاحب الْخط الْمَنْسُوب.
وغالب شعره مدحٌ فِي هرم بن سِنَان أحد الأجواد الْمَشْهُورين وَمن شعره فِيهِ قَوْله: صَحا الْقلب عَن سلمى وَقد كَاد لَا يسلو قَالَ صَاحب الأغاني: هَذِه القصيدة أول قصيدة مدح بهَا زُهَيْر هرماً ثمَّ تتَابع بعده. وَكَانَ هرمٌ حلف أَن لَا يمدحه زهيرٌ إِلَّا أعطَاهُ