قلت: فالإسلام قَالَ: الفرزدق. قلت: فالأخطل. قَالَ: الأخطل يجيد نعت الْمُلُوك ويصيب صفة الْخمر. قلت لَهُ: فَأَنت قَالَ: أَنا نحرت الشّعْر نحراً.
وَقَالَ ثَعْلَب وَهُوَ مِمَّن قدم زهيراً: كَانَ أحْسنهم شعرًا وأبعدهم من سخف وأجمعهم لكثير فِي الْمَعْنى فِي قَلِيل من الْمنطق وأشدهم مُبَالغَة فِي الْمَدْح وَأَكْثَرهم أَمْثَالًا فِي شعره. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لزهير فِي الشّعْر مَا لم يكن لغيره: كَانَ أَبوهُ شَاعِرًا وخاله شَاعِرًا وَأُخْته سلمى)
شاعرة وَأُخْته الخنساء شاعرة وابناه كَعْب
وبحير شاعرين وَابْن ابْنه المضرب بن كَعْب شَاعِرًا وَهُوَ الَّذِي يَقُول:
(إِنِّي لأحبس نَفسِي وَهِي صابرةٌ ... عَن مصعبٍ وَلَقَد بَانَتْ لي الطّرق)
(رعوى عَلَيْهِ كَمَا أرعى على هرمٍ ... جدي زهيرٌ وَفينَا ذَلِك الْخلق)
(مدح الْمُلُوك وسعيٌ فِي مسرتهم ... ثمَّ الْغنى وَيَد الممدوح تَنْطَلِق)
وَكَعب هُوَ ناظم: بَانَتْ سعاد فقلبي الْيَوْم متبول وَسَتَأْتِي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي أَفعَال الْقُلُوب.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة: وَكَانَ زُهَيْر يتأله ويتعفف فِي شعره وَيدل شعره على إيمَانه بِالْبَعْثِ وَذَلِكَ قَوْله: