(خُذُوا حظكم يَا آل عكرم واذْكُرُوا ... أواصرنا وَالرحم بِالْغَيْبِ تذكر)
(خُذُوا حظكم من ودنا إِن قربنا ... إِذا ضرستنا الْحَرْب نارٌ تسعر)
الْحَظ النَّصِيب. يَقُول: صونوا حظكم من صلَة الْقَرَابَة وَلَا تفسدوا مَا بَيْننَا وَبَيْنكُم فَإِن ذَلِك مِمَّا يعود مكروهه عَلَيْكُم. وآل عِكْرِمَة هم بَنو عِكْرِمَة ابْن خصفة بن قيس بن عيلان بن مُضر ورخم عِكْرِمَة ضَرُورَة. والأواصر: جمع آصرة وَهِي مَا عطفك على رجلٍ. من رحم أَو قرَابَة أَو صهر أَو مَعْرُوف. والرَّحِم: مَوضِع تكوين الْوَلَد وتخفف بِسُكُون الْحَاء مَعَ فتح الرَّاء)
وَمَعَ كسرهَا أَيْضا فِي لُغَة بني كلاب ثمَّ سميت الْقَرَابَة والوصلة من جِهَة الْوَلَاء رحما فالرحم خلاف الْأَجْنَبِيّ وَهُوَ مؤنث فِي الْمَعْنيين. وَالرحم الَّتِي بَين قوم زُهَيْر وَبينهمْ: أَن مزينة من ولد أد بن طابخة بن الياس بن مُضر وَهَؤُلَاء من ولد قيس بن عيلان بن مُضر.
وَقَوله: إِذا ضرستنا الْحَرْب أَي: عضتنا بأضراسها وَهَذَا مثل للشدة. يَقُول: إِذا اشتدت الْحَرْب فالقرب منا مَكْرُوه وجانبنا شَدِيد. وَضرب النَّار مثلا لذَلِك. وَمعنى تسعر وَأَصله تتسعر تتقد.
(وَإِنَّا وَإِيَّاكُم إِلَى مَا نسومكم ... لمثلان أَو أَنْتُم إِلَى الصُّلْح أفقر)
يَقُول: نَحن وَأَنْتُم مثلان فِي الِاحْتِجَاج إِلَى الصُّلْح وَترك الْغَزْو بل أَنْتُم إِلَى ذَلِك أحْوج وَأَشد افتقاراً إِلَيْهِ. وَمعنى نسومكم: نعرض عَلَيْكُم وندعوكم يُقَال: سمته الْخَسْف أَي: طلبت مِنْهُ غير الْحق وَحَمَلته على الذل والهوان.
(إِذا مَا سمعنَا صَارِخًا معجت بِنَا ... إِلَى صَوته ورق المراكل ضمر)
الصَّارِخ هُنَا المستغيث. ومعجت بِنَا أَي: مرت مرا سَرِيعا فِي سهولة. وَقَوله: ورق المراكل ضمر هُوَ جمع أَوْرَق وَهُوَ الْأسود فِي غبرة والمركل