(خُذُوا حظكم يَا آل عكرم واذْكُرُوا ... أواصرنا وَالرحم بِالْغَيْبِ تذكر)

على أَن الْكُوفِيّين أَجَازُوا ترخيم الْمُضَاف وَيَقَع الْحَذف فِي آخر الِاسْم الثَّانِي كَمَا فِي الْبَيْت وَفِي أَبْيَات أخر كَثِيرَة وَالْأَصْل يَا آل عِكْرِمَة. وَقَالُوا: الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ بِمَنْزِلَة الشَّيْء الْوَاحِد فَجَاز ترخيمه كالمفرد. وَمنع البصريون هَذَا التَّرْخِيم وَقَالُوا: لَا حجَّة فِي هَذَا الْبَيْت وَأَمْثَاله لِأَنَّهُ مَحْمُول على الضَّرُورَة. والترخيم ضَرُورَة جَائِز فِي غير النداء أَيْضا كَقَوْلِه:

(أودى ابْن جلهم عبادٌ بصرمته ... إِن ابْن جلهم أَمْسَى حَيَّة الْوَادي)

أَرَادَ جلهمة.

وَهَذَا الْبَيْت من أَبْيَات تِسْعَة لزهير بن أبي سلمى. قَالَهَا لبني سليم وبلغه أَنهم يُرِيدُونَ الإغارة على غطفان. وَهِي هَذِه:

(رَأَيْت بني آل امْرِئ الْقَيْس أصفقوا ... علينا وَقَالُوا: إننا نَحن أَكثر)

(سليم بن منصورٍ وأفناء عامرٍ ... وَسعد بن بكرٍ والنصور وأعصر)

بَنو آل امْرِئ الْقَيْس: هوزان وسليم بِالتَّصْغِيرِ. وَقَوله: أصفقوا علينا أَي: اجْتَمعُوا يُقَال: أصفق الْقَوْم على كَذَا: إِذا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ. وَقَوله: سليم بن مَنْصُور أَي: مِنْهُم سليم. وأفناء عَامر: قبائلها. وَسعد بن بكر من هوزان وهم الَّذين كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مس ترضعاً فيهم. والنصور: بَنو نصر وهم من هوزان أَيْضا سمي كل وَاحِد مِنْهُم باسم أَبِيه ثمَّ جمع. وأعصر أَبُو غَنِي وباهلة. وكل هَؤُلَاءِ من ولد عِكْرِمَة بن خصفة بن قيس عيلان بن مُضر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015