(عَليّ لعمرٍ ونعمةٌ بعد نعمةٍ ... لوالده لَيست بِذَات عقارب)
وَمِنْهَا:
(وَلَا عيب فيهم غير أَن سيوفهم ... بِهن فلولٌ من قراع الْكَتَائِب)
وَسَيَأْتِي شَرحه إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي الْمُسْتَثْنى.
قَوْله: وَصدر مَعْطُوف على قَوْله: لَهُم فِي أول الْبَيْت. وأراح بمهملتين: متعدي راحت الْإِبِل بالْعَشي على أَهلهَا أَي: رجعت من المرعى إِلَيْهِم. والعازب بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالزَّاي الْمُعْجَمَة: الْغَائِب من عزب الشَّيْء عزوباً من بَاب قعد: بعد وعزب من بَابي قتل وَضرب: وَقَوله: لَيست. . الخ الْجُمْلَة صفة إِمَّا لنعمةٌ المرفوعة أَو لنعمةٍ المجرورة أَي: نعْمَة غير مشوبة بنقمة كنعمة النُّعْمَان بن الْمُنْذر. وَعَمْرو هَذَا هُوَ الغساني من مُلُوك الشَّام.
قَالَ ابْن رَشِيق فِي الْعُمْدَة: أول من ولي الشَّام من غَسَّان الْحَارِث بن عَمْرو
محرق. سمي بذلك لِأَنَّهُ أول من حرق الْعَرَب فِي ديارها وَهُوَ الْحَارِث الْأَكْبَر يكنى أَبَا شمر. . ثمَّ ابْنه الْحَارِث بن أبي شمر وَهُوَ الْحَارِث الْأَعْرَج وَأمه مَارِيَة ذَات القرطين وَهِي مَارِيَة بنت ظَالِم بن وهب بن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة الْكِنْدِيّ وَأُخْتهَا هِنْد الهنود امْرَأَة حجر كل المرار الْكِنْدِيّ. وَإِلَى الْحَارِث الْأَعْرَج زحف الْمُنْذر الْأَكْبَر فَانْهَزَمَ جَيْشه