على طرح الزَّائِد وَحمله سِيبَوَيْهٍ على النّسَب أَي: ذِي نصب كَمَا يُقَال: طَرِيق خَائِف أَي: ذُو خوف. وأقاسيه: أكابده. يَقُول: دعيني لهَذَا الْهم المتعب ومقاساة اللَّيْل البطيء الْكَوَاكِب بالسهر وَلَا تزيديني لوماً وعذلاً وَجعل بطء الْكَوَاكِب دَلِيلا على طول اللَّيْل)

كَأَنَّهَا لَا تغرب فينقضي اللَّيْل. وَمَا أحسن قَول بَعضهم:

(ليلِي كَمَا شَاءَت فَإِن لم تجئ ... طَال وَإِن جَاءَت فليلي قصير)

وَهَذَا الْبَيْت مطلع قصيدة للنابغة الذبياني مدح بهَا عَمْرو بن الْحَارِث الْأَعْرَج ابْن الْحَارِث الْأَكْبَر بن أبي شمر بِفَتْح وَكسر وَيُقَال: شمر بِكَسْر فَسُكُون حِين هرب إِلَى الشَّام لما بلغه سعي بن ربيعَة بن قزيع بِهِ إِلَى النُّعْمَان بن الْمُنْذر وخافه. وَهَذَا عَن أبي عبيد. وَقَالَ غَيره: هُوَ ابْن الْحَارِث الْأَصْغَر بن الْحَارِث الْأَعْرَج بن الْحَارِث الْأَكْبَر بن أبي شمر. وَبعده:

(تطاول حَتَّى قلت لَيْسَ بمنقضٍ ... وَلَيْسَ الَّذِي يرْعَى النُّجُوم بآيب)

(وصدرٍ أراح اللَّيْل عَازِب همه ... تضَاعف فِيهِ الْحزن من كل جَانب)

...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015