فِي الشَّاهِد الثَّالِث وَالسبْعين بعد الْخَمْسمِائَةِ فِي بَاب الْمثنى. والمهمة: القفر الْمخوف قَالَ ابْن السَّيِّد فِي شرح شَوَاهِد الْجمل: واشتقاقه من قَوْلك مهمهت بِالرجلِ: إِذا زجرته فَقلت لَهُ: مَه مَه. أَرَادَ: أَن سالكه يخفي صَوته وحركته من خَوفه فَإِن رفع صَاحبه صَوته قَالَ لَهُ: مَه مَه. وَنَظِير هَذَا مَا ذكره اللغويون فِي قَول أبي ذُؤَيْب: على أطرقا باليات الْخيام فَإِنَّهُم ذكرُوا: أَن أطرقا مَوضِع وَأَنه سمي بذلك لِأَن ثَلَاثَة أنفس مروا بِهِ فَتكلم أحدهم مَعَ صَاحبه فَقَالَ لَهما الثَّالِث. أطرقا. والْقَذْف بِفَتْح الْقَاف والذال الْمُعْجَمَة: الْبعيد من الأَرْض. والمرت بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْمُهْملَة: الأَرْض الَّتِي لَا مَاء بهَا وَلَا نَبَات. والظّهْر: مَا ارْتَفع من الأَرْض شبهه بِظهْر ترس: فِي ارتفاعه وتعريه من النبت كَمَا قَالَ الْأَعْشَى: وَقَوله: جبتهما بالنعت. . الخ أَي: نعتا لي مرّة وَاحِدَة فَلم أحتج إِلَى أَن ينعتا لي مرّة ثَانِيَة)
وصف نَفسه بالحذق والمهارة. وَهَذَا يشبه مَا أنْشدهُ الْفَارِسِي فِي التَّذْكِرَة:
(ومهمهٍ أَعور إِحْدَى الْعَينَيْنِ ... بَصِير الْأُخْرَى وأصم الْأُذُنَيْنِ)
قطعته بالسمت لَا بالسمتين
قَوْله: أَعور الخ قَالَ أَبُو عَليّ: كَانَت فِي هَذَا الْموضع بئران فعورت