وَمِنْهَا:
(ومهمهين قذفين مرَّتَيْنِ ... ظهراهما مثل ظُهُور الترسين)
(جبتهما بالنعت لَا بالنعتين ... على مطار الْقلب سامي الْعَينَيْنِ)
فَقَوله: حَيّ فعل أَمر من التَّحِيَّة. والْحَيّ: الْقَبِيلَة. والسهبان: مَوضِع وَكَذَا طَلْحَة الدوم وَلم يذكرهما الْبكْرِيّ فِي مُعْجم مَا استعجم. وَالنُّون فِي تعفين: ضمير ديار الْحَيّ وتعفى بِمَعْنى عَفا اللَّازِم يُقَال: عَفا الْمنزل يعْفُو عفوا وعفواً وعفاء بِالْفَتْح وَالْمدّ: درس. وَيَتَعَدَّى أَيْضا فَإِنَّهُ يُقَال: غفته الرّيح. والْآي: جمع آيَة بِمَعْنى الْعَلامَة. وَضمير تحلين لديار الْحَيّ والتحلية: الْوَصْف يُقَال: حليت الرجل تحلية: إِذا وَصفته.
يَقُول: لم يبْق من عَلَامَات حلولهم فِي دِيَارهمْ تحليها وتصفها غير مَا ذكر. وَمن زَائِدَة. وآي: فَاعل لم يبْق. وغير مَنْصُوب على الِاسْتِثْنَاء. وَجُمْلَة يحلين صفة لآي. وَبهَا مُتَعَلق بِهِ. والحطام بِضَم الْمُهْملَة: مَا تكسر من الْحَطب وَالْمرَاد بِهِ: دق الشّجر الَّذِي قطعوه فظللوا بِهِ الْخيام. ورماد مُضَاف إِلَى كنفين أَي: رماد من جَانِبي الْموضع وَلَو رُوِيَ بِالتَّنْوِينِ لم يكن خطأ.)