.
(وَكنت لَهُم كداء الْبَطن يُؤْذِي ... وَرَاء صَحِيحه مرضٌ عياء)
(جُوَيْن من الْعَدَاوَة قد وراهم ... نشيش الغيظ وَالْمَرَض الضناء)
(إِذا مولى رهبت الله فِيهِ ... وأرحاماً لَهَا قبلي رعاء)
(رأى مَا قد فعلت بِهِ موالٍ ... فقد غمرت صُدُورهمْ وداؤوا)
(فَكيف بهم فَإِن أَحْسَنت قَالُوا ... أَسَأْت وَإِن غفرت لَهُم أساؤوا)
(فَلَا وَأَبِيك لَا يلفى لما بِي ... وَلَا للما بهم ابداً شِفَاء)
وَبَقِي من القصيدة اثْنَا عشر بَيْتا وصف إبِله فِيهَا.
قَوْله: الْمَظَالِم والعداء هُوَ جمع مظْلمَة بِكَسْر اللَّام وَهُوَ مَا أَخذه الظَّالِم وَكَذَلِكَ الظلامة والظليمة. والعداء بِالْفَتْح: الظُّلم وَتجَاوز الْحَد وَهُوَ مصدر عدا عَلَيْهِ.
وَقَوله: إِذا ذكرت ظرف لقَوْله بَكت إبلي وفاعل ذكرت ضمير الْإِبِل. وانثناء: انكفاف)
يُقَال ثناه: إِذا كَفه. وَقَوله: وَرِجَال صدق سعوا بِالنّصب مَعْطُوف على عرافة وسعوا أَي: تعاطوا أَخذ الزَّكَاة والساعي: من ولي شَيْئا على قوم وَأكْثر مَا يُقَال ذَلِك فِي وُلَاة الصَّدَقَة. والانزواء: التقبض. وتفادى من كَذَا: إِذا تحاماه وانزوى عَنهُ. وَقَوله: عذرت النَّاس غَيْرك خطاب لرقيع ابْن عَمه وخلوت بهَا بِالْخِطَابِ أَي: سخرت بهَا يُقَال خلوت بِهِ: إِذا سخرت وَقَوله: ملامتناك أَي: لَو متْنا إياك. وَقَوله: ألما الْهمزَة اسْتِفْهَام توبيخي وَلما بِمَعْنى حِين مُتَعَلقَة بقوله ثنيت. وآبت: رجعت. وبرح: زَالَ. ولاخيت بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة: مالأت وساعدت. والظنون بِالْفَتْح: الرجل السَّيئ الظَّن وَهُوَ فَاعل يقوم. وويب بِمَعْنى ويل.
وَقَوله: يغنى الحبيب أَي: يصير غَنِيا وَلَا تراخي الْمَغَانِم وَالعطَاء مودته.