فِي جَامعه)
الصَّغِير وَرَوَاهُ عَن التِّرْمِذِيّ فِي تَفْسِيره وَعَن الْحَاكِم فِي الْإِيمَان وَالتَّوْبَة عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما.
قَالَ الْمَنَاوِيّ فِي شَرحه الْكَبِير: يجوز إنشاد الشّعْر للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَإِنَّمَا الْمحرم إنشاؤه.
وَمَعْنَاهُ إِن تغْفر ذنُوب عِبَادك فقد غفرت ذنوباً كَثِيرَة فَإِن جَمِيع عِبَادك خطاؤون. وَقَوله: لَا ألما أَي: لم يلم بِمَعْصِيَة.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة)
(وَمَا عَلَيْك أَن تقولي كلما ... سبحت أَو صليت: يَا اللَّهُمَّ مَا)
أردد علينا شَيخنَا مُسلما على أَن مَا تزاد قَلِيلا بعد يَا اللَّهُمَّ.
هَذَا الرجز أَيْضا مِمَّا لَا يعرف قَائِله. وَزَاد بعد هَذَا الْكُوفِيُّونَ:
(من حَيْثُمَا وكيفما وأينما ... فإننا من خَيره لن نعدما)
فَقَوله: وَمَا عَلَيْك. . الخ مَا استفهامية وَالْمعْنَى على الْأَمر. والتَّسْبِيح: تَنْزِيه الله وتعظيمه وتقديسه. وصليت بِمَعْنى دَعَوْت أَو الصَّلَاة الشَّرْعِيَّة. وروى بدله: هللت أَي: قلت لَا إِلَه إِلَّا الله كَمَا أَن سبحت: قلت سُبْحَانَ الله. والشَّيْخ هُنَا: الْأَب أَو الزَّوْج. ومُسلما: اسْم مفعول من السَّلامَة. وَقَوله: من حَيْثُمَا أَي: من حَيْثُمَا يُوجد. . الخ.
وَقَوله: فإننا من خَيره الْخَيْر هُنَا: الرزق والنفع. ولن نعدما بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول.
أَمر بنيته أَو زَوجته بِالدُّعَاءِ لَهُ إِذا سَافر وَغَابَ فِي أَوْقَات الدَّعْوَات وَفِي مظان الْقبُول: كَمَا فعلت بنت الْأَعْشَى مَيْمُون:
(تَقول بِنْتي وَقد قربت مرتحلا ... يَا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا)
(عَلَيْك مثل الَّذِي صليت فاغتمضي ... نوماً فَإِن لجنب الْمَرْء مُضْطَجعا)
تَقول ابْنَتي حِين جد الرحيل أرانا سَوَاء وَمن قد يتم
(أَبَانَا فَلَا رمت من عندنَا ... فَإنَّا بخيرٍ إِذا لم ترم)
(وَيَا أبتا لَا تزل عندنَا ... فَإنَّا نَخَاف بِأَن نحترم)
(أرانا إِذا أضمرتك البلا ... د نجفى وَيقطع منا الرَّحِم))
فَقَوله: قربت بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول والمرتحل الْجمل الَّذِي وضع عَلَيْهِ الرحل وَهَذَا كِنَايَة عَن الرحيل. والأوصاب: جمع وصب وَهُوَ الْمَرَض. وصليت: دَعَوْت. ويتم ييتم من بَاب تَعب وَقرب: إِذا صَار يَتِيما. ورام يريم بِمَعْنى برح يبرح. ولَا تزل من زَالَ يَزُول وَالْأَفْعَال الثَّلَاثَة بعده بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول