بِهِ: أَن الْألف وَاللَّام فِي الاسمين لَو كَانَا على حد وَاحِد لَكَانَ النَّاس إِذا سقط مِنْهُ حرف التَّعْرِيف لَا يدل على مَا كَانَ يدل عَلَيْهِ والحرف لاحقٌ بِهِ كَمَا أَنه فِي اسْم الله إِذا خرج مِنْهُ لَا يدل على مَا يدل عَلَيْهِ وَهُوَ فِيهِ.
وَأما قَوْله: حاكياً لكلامنا: فَأَما استدلاله على أَنَّهُمَا فِي النَّاس غير عوض بقول الشَّاعِر: على الأناس الآمنينا وَأَنه لَو كَانَ عوضا لم يكن ليجتمع مَعَ المعوض مِنْهُ فَهَذَا يلْزمه بِعَيْنِه فِيمَا ذهب إِلَيْهِ فِي اسْم الله. وَذَلِكَ أَنه يُقَال لَهُ: أَلَسْت تَقول الْإِلَه فَتدخل الْألف وَاللَّام على إِلَه وَلَا تحذف الْهمزَة مَعَ دُخُولهَا. . إِلَى آخر الهذر.
أَقُول: لَيْسَ الْأَمر كَمَا تظناه هَذَا الْعَاميّ الْمَرِيض لما ذكر سعيد عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى: هَل تعلم لَهُ سميا: لَا سمي لله وَلَا عدل لَهُ كل خلقه مقرّ لَهُ
ومعترف لَهُ أَنه خالقه.
ثمَّ يقْرَأ: وَلَئِن سَأَلتهمْ من خلقهمْ ليَقُولن الله فالاسم الَّذِي لَا سمي للقديم سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِيهِ لَا يخلوا من أَن يكون الله أَو الرَّحْمَن فَلَا يجوز أَن يكون الرَّحْمَن لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ اسْما من أَسمَاء الله فقد تسمي بِهِ وَقد قَالُوا لمُسَيْلمَة: رحمان وَقَالُوا أَيْضا فِيهِ: رحمان الْيَمَامَة وَذكر بعض الروَاة: أَنهم لما سمعُوا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يذكر الرَّحْمَن قَالَت قُرَيْش: أَتَدْرُونَ مَا الرَّحْمَن هُوَ كَاهِن الْيَمَامَة فَهَذَا يدل على أَنهم كَانُوا لَا يحظرون التَّسْمِيَة بِهِ. فَإِذا كَانَ قد سمي بِهِ ثَبت أَن الِاسْم الَّذِي لَا سمي لَهُ فِيهِ هُوَ الله وَهَذَا الِاسْم إِنَّمَا يكون بِهَذَا الْوَصْف إِذا لزمَه الْألف وَاللَّام فَأَما إِذا أخرجَا مِنْهُ وَألْحق الْهمزَة فَقيل: إِلَه والإله فَلَيْسَ على حد قَوْلهم: الله فِي الِاسْتِعْمَال