فَذَاك الَّذِي دَعَاني إِلَى لبس الصدار وَكَانَ من حَدِيث قَتله أَنه جمع جمعا وأغار على بني أَسد بن خُزَيْمَة فطعنه ابْن ربيعَة بن ثَوْر الْأَسدي فَأدْخل فِي جَوْفه حلقا من الدرْع فاندمل عَلَيْهِ فأضناه وَطَالَ مَرضه ومله أَهله فَكَانُوا إِذا سَأَلُوا امْرَأَته سليمى عَنهُ قَالَت لَا هُوَ حَيّ فيرجى وَلَا هُوَ ميت فينعى وصخر يسمع كَلَامهَا فَيشق ذَلِك عَلَيْهِ وَإِذا سَأَلُوا أمه قَالَت أصبح صَالحا بنعمه الله فَلَمَّا أَفَاق بعض الْإِفَاقَة عمد إِلَى امْرَأَته فعلقها بعمود الْفسْطَاط حَتَّى مَاتَت

وَقيل بل قَالَ ناولوني سَيفي لأنظر كَيفَ قوتي وَأَرَادَ قَتلهَا وناولوه فَلم يطق السَّيْف فَفِي ذَلِك يَقُول (الطَّوِيل)

(أرى أم صَخْر مَا تمل عيادتي ... وملت سليمى مضجعي ومكاني)

(وَمَا كنت أخْشَى أَن أكون جَنَازَة ... عَلَيْك وَمن يغتر بالحدثان)

(أهم بِأَمْر الحزم لَو أستطيعه ... وَقد حيل بَين العير والنزوان)

(لعمري لقد نبهت من كَانَ نَائِما ... وأسمعت من كَانَ لَهُ أذنان)

(وللموت خير من حَيَاة كَأَنَّهَا ... معرس يعسوب بِرَأْس سِنَان)

(وَأي امرىء سَاوَى بِأم حَلِيلَة ... فَلَا عَاشَ إِلَّا فِي شقا وهوان)

وَقيل إِن الَّتِي قَالَت ذَلِك بديلة الأَسدِية كَانَ قد سباها من أَسد واتخذها لنَفسِهِ وَأنْشد مَكَان الْبَيْت الأول (الطَّوِيل)

(أَلا تلكم عرسي بديلة أوجست ... فراقي وملت مضجعي ومكاني)

قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فَلَمَّا طَال عَلَيْهِ الْبلَاء وَقد نتأت قِطْعَة مثل اللبد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015