قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأسود الْأَعرَابِي فِي ضَالَّة الأديب وَهُوَ مَا كتبه على نَوَادِر ابْن الْأَعرَابِي: إِن مغلس بن لَقِيط وَهُوَ من ولد معبد بن نَضْلَة كَانَ رجلا كَرِيمًا حَلِيمًا شريفاً وَكَانَ لَهُ إخْوَة ثَلَاثَة: أحدهم أطيط بِالتَّصْغِيرِ وَكَانَ أطيط بِهِ باراً والآخران وهما مدرك وَمرَّة مماظين فَلَمَّا مَاتَ أطيط أظهرا لَهُ الْعَدَاوَة فَقَالَ: الطَّوِيل

(قرينين كالذّئبين يبتدرانني ... وشرّ صحابات الرّجال ذئابها)

(وَإِن رَأيا لي غرّةً أغريا بهَا ... أعاديّ والأعداء كلبى كلابها)

(إِذا رأياني قد نجوت تلمّسا ... لرجلي مغوّاةً هياماً ترابها)

(وأعرضت أستبقيهما ثمّ لَا أرى ... حلومهما إلاّ وشيكاً ذهابها)

(لعلّ جوازي الله يجزين مِنْهُمَا ... ومرّ اللّيالي صرفهَا وانقلابها)

(فيشمت بالمرأين مرءٌ تخطّيا ... إِلَيْهِ قراباتٍ شَدِيدا حجابها)

(وَقد جعلت نَفسِي تطيب لضغمةٍ ... أعضّهما مَا يقرع الْعظم نابها)

(وَلَا مثل يومٍ عِنْد سعد بن نوفلٍ ... بفرتاج إِذْ توفّي عليّ هضابها))

(لأجعل مَا لم يَجْعَل الله لامرئٍ ... وأكتب أَمْوَالًا عداءً كتابها)

(خرجت خُرُوج الثّور قد عصبت بِهِ ... سلوقيّة الْأَنْسَاب خضعٌ رقابها)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015