حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا هَمَّامُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عُقْبَةَ، ثنا غَوْثُ بْنُ جَابِرٍ، ثنا غَوْثُ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّيَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاجْتَهِدْ فِي نُصْحِكَ وَعِلْمِكَ لِلَّهِ، فَإِنَّ الْعَمَلَ لَا يُقْبَلُ مِمَّنْ لَيْسَ بِنَاصِحٍ، وَإِنَّ النُّصْحَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَكْمُلُ إِلَّا بِطَاعَةِ اللهِ، كَمَثَلِ الثَّمَرَةِ الطَّيِّبَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، كَذَلِكَ مَثَلُ طَاعَةِ اللهِ، النُّصْحُ رِيحُهَا، وَالْعَمَلُ طَعْمُهَا، ثُمَّ زَيِّنْ طَاعَةَ اللهِ بِالْعِلْمِ، وَالْحِلْمِ، وَالْفِقْهِ، ثُمَّ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ أَخْلَاقِ السُّفَهَاءِ، وَعَبِّدْهَا عَلَى أَخْلَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَعَوِّدْهَا عَلَى فِعْلِ الْحُلَمَاءِ، وَامْنَعْهَا عَمَلَ الْأَشْقِيَاءِ، وَأَلْزِمْهَا سِيرَةَ الْفُقَهَاءِ، وَاعْزِلْهَا عَنْ سُبُلِ الْخُبَثَاءِ، وَمَا كَانَ لَكَ مِنْ فَضْلٍ فَأَعِنْ بِهِ مَنْ دُونَكَ، وَمَا كَانَ فِيمَنْ دُونَكَ مِنْ نَقْصٍ فَأَعِنْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تُبَلِّغَهُ مَعَكَ، فَإِنَّ الْحَكِيمَ يَجْمَعُ فُضُولَهُ ثُمَّ يَعُودُ بِهَا عَلَى مَنْ دُونَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَقَائِصِ مَنْ دُونَهُ ثُمَّ يُقَوِّمُهَا وَيُزْجِيهَا حَتَّى يُبَلِّغَهَا، إِنْ كَانَ فَقِيهًا حَمَلَ مَنْ لَا فِقْهَ لَهُ إِذَا رَأَى أَنَّهُ يُرِيدُ صُحْبَتَهُ وَمَعُونَتَهُ، وَإِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ أَعْطَى مِنْهُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مُصْلِحًا اسْتَغْفَرَ اللهَ لِلْمُذْنِبِ إِذَا رَجَا تَوْبَتَهُ، وَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا أَحْسَنَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ، وَاسْتَوْجَبَ بِذَلِكَ أَجْرَهُ، وَلَا يَغْتَرَّ بِالْقَوْلِ حَتَّى يَجِيءَ مَعَهُ الْفِعْلُ، وَلَا يَتَمَنَّى طَاعَةَ اللهِ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِهَا، فَإِذَا بَلَغَ مِنْ طَاعَةِ اللهِ شَيْئًا حَمِدَ اللهَ، ثُمَّ طَلَبَ مَا لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا، وَإِذَا عَلِمَ مِنَ