حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْحُسَيْنِ، قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى إِلَى أَبِي يُخْبِرُهُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَرَنِي أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكَ كِتَابًا أَسْأَلُكَ مِنْ أَمْرِ الْقُرْآنِ لَا مَسْأَلَةَ امْتِحَانٍ وَلَكِنْ مَسْأَلَةَ مَعْرِفَةٍ وَبَصِيرَةٍ. فَأَمْلَى عَلَيَّ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى - وَحْدِي مَا مَعَنَا أَحَدٌ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَحْسَنَ اللَّهُ عَاقِبَتَكَ أَبَا الْحَسَنِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا وَدَفَعَ عَنْكَ مَكَارِهَ الدُّنْيَا بِرَحْمَتِهِ، قَدْ كَتَبْتَ إِلَيَّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْكَ بِالَّذِي سَأَلَ عَنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرِ الْقُرْآنِ بِمَا حَضَرَنِي، وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُدِيمَ تَوْفِيقَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ كَانَ النَّاسُ فِي خَوْضٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَاخْتِلَافٍ شَدِيدٍ يَغْتَمِسُونَ فِيهِ حَتَّى أَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَنَفَى اللَّهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّ بِدْعَةٍ وَانْجَلَى عَنِ النَّاسِ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الذُّلِّ وَضِيقِ الْمَجَالِسِ فَصَرَفَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَذَهَبَ بِهِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَقَعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَوْقِعًا عَظِيمًا، وَدَعَوُا اللَّهَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَسْتَجِيبَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَالِحَ الدُّعَاءِ، وَأَنْ يُتِمَّ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْ يَزِيدَ فِي بَيْتِهِ وَيُعِينُهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، فَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُوقِعُ الشَّكَّ فِي قُلُوبِكُمْ»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015