حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَرَارَةَ - جَارٌ لَنَا - قَالَ: " كَانَتْ أُمِّي مُقْعَدَةٌ نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةً، فَقَالَتْ لِي يَوْمًا: اذْهَبْ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لِي، فَسِرْتُ إِلَيْهِ، فَدَقَقْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، وَهُوَ فِي دِهْلِيزِهِ فَلَمْ يَفْتَحْ لِي وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا -[187]- رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ ذَاكَ الْجَانِبِ، سَأَلَتْنِي أُمِّي وَهِيَ زَمِنَةٌ مُقْعَدَةٌ أَنْ أَسْأَلَكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهَا فَسَمِعْتُ كَلَامَهُ كَلَامَ رَجُلٍ مُغْضَبٍ، فَقَالَ: نَحْنُ أَحْوَجُ إِلَى أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَنَا. فَوَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ مِنْ دَارِهِ، فَقَالَتْ: أَنْتَ الَّذِي كَلَّمْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: قَدْ تَرَكْتُهُ يَدْعُو اللَّهَ لَهَا. قَالَ: فَجِئْتُ مِنْ فَوْرِي إِلَى الْبَيْتِ، فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَخَرَجَتْ أُمِّي عَلَى رِجْلَيْهَا تَمْشِي حَتَّى فَتحَتِ الْبَابَ، فَقَالَتْ: قَدْ وَهَبَ اللَّهُ لِيَ الْعَافِيَةُ "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015