. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
{اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35، الأعراف: 19] ، برفع ما بعد الواو على العطف لأنه الأصل، وقد أمكن بلا ضعف، ويجوز النصب على المعية في مثله "والنصب" على المعية "مختار لدى ضعف النسق" إما من جهة المعنى كما في نحو قولهم: لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها، فإن العطف فيه ممكن على تقدير لو تركت الناقة ترأم فصيلها وترك فصيلها يرضعها لرضعها، لكن فيه تكلف وتكثير عبارة فهو ضعيف، فالوجه النصب على معنى لو تركت الناقة مع فصيلها. ونحو قوله:
454- إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ ... فدعه وواكل أمره واللياليا
وقوله:
455- فكونوا أنتم وبني أبيكم ... مكان الكليتين من الطحال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النصب سماعي كما سيأتي في الخاتمة لا يجيزه ولصيرورة العمدة في النصب وإن قصد عدم التنصيص عليها وبقاء الاحتمال تعين الرفع أفاده الدماميني. قوله: "وزوجك" عطف على المستتر في اسكن وعمل فعل الأمر في الاسم الظاهر إنما يمتنع إذا لم يكن تابعا أما إذا كان تابعا فلا لأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع فلا حاجة لما قيل إنه فاعل لمحذوف أي وليسكن زوجك الجنة على أنه يلزم عليه حذف الفعل المقرون بلام الأمر وهو شاذ. قوله: "لأنه الأصل" أي الغالب في الواو. قوله: "ويجوز النصب على المعية" المحل لفاء التفريع.
قوله: "على تقدير لو تركت إلخ" أي لأن مجرد تركهما لا يتسبب عنه الرضاع لاحتمال نفرتها من ولدها أو تباعدهما بخلاف تركها ترأم فصيلها من باب سمع أي تعطف عليه وتركه يرضعها أي يتمكن من رضاعها فإنه يتسبب عن ذلك رضاعه إياها بالفعل. قوله: "وتكثير عبارة" أي تكثير للعبارة المقدرة والعطف من عطف السبب على المسبب. قوله: "على معنى لو تركت الناقة مع فصيلها" أي معية في الحس والمعنى لئلا يرد احتمال كونه معها وهي نافرة منه فلا يرضعها فتفطن. قوله: "إذا أعجبتك" أي أوقعتك في عجب. ومعنى قوله وواكل أمره واللياليا على العطف اترك أمره لليالي واترك الليالي لأمره وهذا وجه التعسف الذي سيذكره. قوله: "مكان