والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق ... والنصب مختار لدى ضعف النسق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقالوا: كيف أنت وقصعة من ثريد، والأصل ما تكون وزيدًا، تكون وقصعة، فاسم كان مستكن وخبرها ما تقدم عليها من اسم استفهام، فلما حذف الفعل من اللفظ انفصل الضمير.
تنبيهان: الأول من ذلك أيضًا قوله:
453- أزمان قومي والجماعة كالذي ... لزم الرحالة أن تميل مميلا
فالجماعة نصب على المعية بفعل كون مضمر، والتقدير أزمان كان قومي والجماعة، كذا قدره سيبويه. الثاني في قوله بعض العرب إشارة إلى أن الأرجح في مثل ما ذكره الرفع بالعطف "والعطف إن يمكن بلا ضعف" من جهة المعنى أو من جهة اللفظ "أحق" وأرجح من النصب على المعية، كما في نحو جاء زيد وعمرو، وجئت أنا وزيد،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي ما يكون شأنك. قوله: "ما أنت والسير في متلف" بفتح الميم اسم مكان أي طريق قفر يتلف فيه سالكه. وهو شطر بيت من المتقارب المثلوم وأنشده في الهمع وما أنت ولا ثلم عليه. قوله: "فاسم مكان مستكن" صريح في أنها ناقصة ولا يتعين بل يصح أن تكون تامة فكيف حال وما مفعول مطلق ذكره يس. قوله: "من ذلك" أي من إضمار ناصب المفعول معه ولما لم يكن هنا استفهام فصله عما قبله.
قوله: "أزمان قومي" جمع زمن وقومي اسم كان المحذوفة أو فاعلها وكالذي خبرها أو حال أي كالراكب الذي. والرحالة بكسر الراء سرج من جلد لا خشب فيه كانوا يتخذونه للركض الشديد أن تميل أي بسبب أن تميل. والضمير للرحالة ولعل لا مقدرة أي بسبب أن لا تميل، ويحتمل أن التقدير خوف أن تميل على أنه تعليل لكان قومي فيكون الضمير للجماعة بل هذا أقرب. ومميلا مصدر بمعنى ميلا. ورأيت بخط الشنواني بهامش الدماميني أن المراد بالبيت وصف ما كان من استواء الأمور واستقامتها قبل قتل عثمان رضي الله تعالى عنه. ا. هـ. قوله: "والتقدير أزمان كان قومي" تقدير كان هنا متعين، وتحتمل النقصان والتمام كما مر وتعينها هنا يرجح تقديرها في باقي الأمثلة ولأنها أعم الأفعال. ا. هـ. دماميني. وفيه أنه لا مانع هنا من تقدير نحو ثبت ووجد فتأمل. قوله: "وأرجح من النصب" لعدم الخلاف في جوازه بخلاف النصب إذ القائل بأن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= 4/ 532 "عبر" وبلا نسبة في رصف المباني ص421؛ وشرح عمدة الحافظ ص404؛ والكتاب 1/ 203؛ وهمع الهوامع 3/ 93.
453- البيت من الكامل، وهو للراعي النميري في ديوانه ص134؛ والأزهية ص71؛ وخزانة الأدب 3/ 145، 148؛ والدرر 2/ 89؛ وشرح التصريح 1/ 195؛ والكتاب 1/ 305؛ والمقاصد النحوية 2/ 99؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 266؛ وشرح عمدة الحافظ ص405؛ والمقرب 1/ 160؛ وهمع الهوامع 1/ 122، 2/ 156.