. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَأَنْذَرْتَهُمْ} [البقرة: 6] الآية، واسميتين كقوله:

857- وَلَسْت أُبَالي بعدَ فَقْدِي مالِكًا ... أَمَوْتِي ناءٍ أم هو الآن واقِعُ

ومختلفتين نحو: {سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ} [الأعراف: 193] الآية. وإذا عادلت بين جملتين في التسوية فقيل: لا يجوز أن يذكر بعدها إلا الفعلية، ولا يجوز: سواء علي أزيد قائم أم عمرو منطلق فهذا لا يقوله العرب، وأجازه الأخفش قياسًا على الفعلية. وقد عادلت بين مفرد وجملة في قوله:

858- سَوَاءٌ عَلَيكَ النَّفْرُ أمْ بِتُّ لَيلَةً ... بِأَهْلِ القِبَابِ مِنْ عُمَيرِ بنِ عامِرِ

"أو" بعد "همز عن لفظ أي مغنيه" وهي الهمزة التي يطلب بها وبأم التعيين، وتقع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الجمهور إن ما بعد الهمزة مبتدأ مؤخر، ومنها الجملة المضاف إليها الظرف نحو: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [المائدة: 119] ، ومنها تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه بناء على عدم تقدير أن, قاله في المغني. قوله: "ولست أبالي" أي: أكترث فهو متعد بنفسه؛ لأن معناه لا أفكر فيه ازدراء به فالجملة بعده في محل نصب, والفعل معلق أفاده الدماميني. وقد يتعدى أبالي بالباء والوجهان صحيحان كما قاله الشنواني نقلًا عن النووي. قوله: أموتي ناء أي: بعيد.

قوله: "نحو: سواء عليكم أدعوتموهم" أي: الأصنام أي: ونحو: سواء عليّ أزيد قائم أم قعد فتم التمثيل. قوله: "فقيل لا يجوز إلخ" يرد عليه أنه سمع ذكر الاسمية بعدها في قوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} [الأعراف: 193] ، وفي قول الشاعر: ولست أبالي إلخ كما قدم ذلك فلا يصح قوله فهذا لا يقوله العرب ولا قوله, وأجازه الأخفش قياسًا على الفعلية المقتضي عدم السماع. وفي نسخ إسقاط قوله وإذا عادلت بين الجملتين إلخ وهو أولى. قوله: "مغنيه" أي: مع أم كما أشار إليه الشارح فقد حقق الدماميني أن أيا سادة مسد الهمزة وأم جميعًا لا الهمزة فقط. قوله: "وتقع" أي: أم المسبوقة بهمزة التعيين. قوله: "بين مفردين غالبًا" ومن غير الغالب أن تقع بين مفرد وجملة كقوله تعالى: {إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} [الجن: 25] ، وبين جملتين كما سيذكره الشارح.

قوله: "ويتوسط بينهما إلخ" ما لا يسأل عنه في الأول المسند؛ لأن السؤال عن المسند إليه وفي الثاني بالعكس. وبيان ذلك أن شرط الهمزة المعادلة لأم أن يليها أحد الأمرين المطلوب تعيين أحدهما ويلي أم المعادل الآخر؛ ليفهم السامع من أول الأمر ما طلب تعيينه, تقول إذا استفهمت عن تعيين المبتدأ دون الخبر: أزيد قائم أم عمرو وإن شئت أخرت زيد قائم؛ لأنه غير

طور بواسطة نورين ميديا © 2015