عليه غيرك ولا شبهة ير صحته،، أتا قوله ولا خفاء في أنّ الفاعل هو الموفي فكلمة حق أريد بها باطل لأنه إذا سلم أنّ العهد سبة بينهما فكل منهما موف وموفي قال في الكشف: فسر العهد بالمعاهد عليه وأضافه إلى من

له لا من هو به وذلك لأنّ المعاهدة وان كانت بين اثنين إلا أنّ المعاهد عليه مختلف من العبد الالتزام ومن الله الإكرام، أمّا إذا كان شيئاً واحدا اختلف تعلقه كالعطاء بالنسبة إلى المولى والمولى أو اتحد كاثنين تواثقا على سفر ونحوه فلا يفترق المعنى بين الإضافتين إذ لا أولوية من الجانبين وفيما نحن فيه إضافته إلى من قام به أولى إن صح المعنى عليهما والا فالمعوّل عليه جانبه ولهذا أضيف في الآية إلى من هو له لأنه لما طلب الوفاء ووعد الإيفاء كان المناسب إيثارها مفسرة بما عاهدتموني وهو الإيمان بي والطاعة لي أو الإيمان بنبيّ الرحمة صلى الله عليه وسلم والكتاب المعجز وهو مقتضى النظم وما عاهدتكم عليه من حسن الثواب على التقديرين، وقيل رفع الآصار والأغلال على الثاني اهـ. وأمّا ما ذكره المجيب من تفسير الوفاء فليس في كلامهم إشارة إليه على أنّ العهد معنى والتوفية معنى آخر يتعلق به والكلام في الثاني وقد يختلف فاعل المعنيين وإن كان بينهما مناسبة نحو أعجبني ضربك زيداً فتامّل. قوله: (وللوفاء بهما عرض عريض الخ) ضمير بهما لعهد الله وعهدنا وكون كلمتي الشهادة وحقن الدماء أوّل المراتب باعتبار الظاهر المشاهد الذي يترتب عليه أحكام الشرع فلا ينافي أنّ الأوّل الحقيقيّ لها النظر في دلائل التوحيد وموهبة العلم بالوحدة والنبوّة مع أنّ هذه ثمرة لها منزلة منزلتها. قوله:) وآخرها منا ألاستنراق الخ الا يخفى ما في الاستغراق مع البحر من الإيهام والتورية وقوله بحيث يغفل عن نفسه أي،! غفل كل مستغرق أو كل واحد منا والا كان الظاهر نغفل عن أنفسنا. قوله: (وما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الخ) رواه ابن جرير بسند صحيح وكذا ما بعده لكن في سنده ضعف والآصار جمع اصر وهو مشقة التكليف وكون هذه وسايط ظاهر لأنّ اتباع محمد صلى الله عليه وسلم شامل لغير كلمتي الشهادة. قوله: (وقيل كلاهما مضاف إلى المفعول الخ (قيل: هذا ما أشار إليه الزمخشريّ ثانياً بقوله ومعنى وأوفوا بعهدي وأوفوا بما عاهدتموني عليه من الإيمان والطاعة لي، وقوله والتزام الطاعة أقحم لفظ التزام لأنّ الطاعة بالفعل قد يعوق عن فعلها عائق

ويعد وافيا وهو ظاهر، وقد خفي هذا مع ظهوره على بعضهم وقوله وقرئ أوف بالتشديد وهي قراءة الزهريّ. قوله: (وخصوصاً في نقض العهدا لدلالة السياق عليه ولذا خصه الزمخشري وإن كان الأولى الإطلاق. قوله: (وهو كد في إفادة التخصيص الخ) هذا من مسائل الكتاب وهو مما اختلفوا فيه واضطربت أقوالهم وها أنا ذاكر لك زبدة ما قالوه على وجه سترفع فيه يد البيان نقاب الإشكال فأقول، قال سيبويه: في باب عقده لهذه المسألة فقال في أوّله الأمر والنهي يختار فيهما النصب في الاسم الذي يبني عليه كما اختير في باب الاستفهام ثبم قال: وذلك قولك زيدا اضربه وزيدا أمر ربه ومثل ذلك أما زيدا فاقتله فإنك إذا قلت زيد فاضربه لم يستقم أن تحمله على الابتداء ألا ترى أنك لو قلت زيد فمنطلق لم يستقم فإن شئت نصبت على شيء هذا تفسيره وان شئت على تقدير عليك زيدا ومن ذلك قوله:

وقائلة خولان فانكح فتاتهم

وقال أبو الحسن: تقول زيدا فاضرب فالعامل اضرب بعده والفاء معلقة بما قبلها واعلم

أن الدعاء بمنزلة الأمر والنهي وأما قوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} فمحمول على إضمار مما أذكر لكم حكمه لا على حد وقائلة خولان الخ. وقد قرئ: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} وهو في العربية على ما ذكرت لك من القوّة هذا محصل كلامه وقال السيرافيّ في شرحه إذ! قدصت الاسم وأخرت الفعل كنت في إدخال الفاء بالخيار إن شئت أدخلتها وهي بمنزلتها في جواب أمّا وان شئت أخرجتها وذلك قولك زيدا أضرب وزيدا فأضرب فإذا قلت زيدا أضرب فتقدير. اضرب زيدا وإذا أدخلت الفاء فلأنّ حكم الأمر أن يكون الفعل فيه مقدما فلما قدمت الاسم أضمرت فعلاً وجعلت الفاء جوابا له، وأعملت ما بعد الفاء في الاسم عوضاً من الفعل المحذوف وتقديره تأهب فاضرب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015