وقيده سحنون بكون الداخل مسافرًا، واعتبر المصنف القيد، فقال: إن كان مسافرًا؛ لمخالفته إمامه، لأنه إن سلم من اثنتين خالفه نية وفعلًا، وإن أتم فقد خالفه في النية وفعل خلاف ما دخل عليه.

ومفهوم الشرط: لو كان مقيمًا لأتم الصلاة، ولا يضره كونهم على خلاف ظنه من القصر أو الإتمام؛ لوجوب الإتمام عليه في الحالين، فلا تؤثر مخالفة نيته لنية إمامه.

ثم شبه في البطلان فقال: كعكسه، البساطي: هو المقيم يظن جماعة مقيمين، فيدخل معهم فإذا هم مسافرون، هذا ظاهر كلامه، والمسألة مفروضة في المسافر في الحالين، ولا يبعد حمل كلامه عليه. انتهى.

وقد يقال: أراد بالعكس قوله في توضيحه عن ابن رشد بعد ذكر المسألة السابقة: إذا دخل المسافر مع قوم يظنهم حضريين فألفاهم مسافرين سلموا من ركعتين، فقال مالك في العتبية: صلاته تجزئه، وذلك خلاف أصله في هذه المسألة في مخالفة نيته لنية إمامه وخلاف مذهبه في المدونة في المسافر إذا أحرم بنية أربع، ثم بدا له فسلم من ركعتين؛ لأنها لا تجزئه.

ثم قال: ولابن القاسم في الموازية أن صلاته لا تجزئه، وهو اختيار ابن المواز لا تجزيه في الوجهين؛ لمخالفة نيته لنية الإمام. انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015