ومقابله أنه سفر واحد، حكاهما في توضيحه عن النوادر.

[إقامة العسكري بدار الحرب: ]

ثم استثنى، فقال: إلا العسكر ينوي إقامة الأربعة أيام فأكثر بدار الحرب، فإنها لا تقطع حكم السفر (?).

قال ابن عرفة: ونية ما يرفعه لا يرفعه ببلد الحرب.

وفهم من تخصيص دار الحرب أن إقامتها بدار الإسلام يقطع القصر، وهو كذلك.

[6 - العلم بالإقامة: ]

ثم عطف على ما يقطع القصر، فقال: أو العلم بها، أي: بالإقامة الأربعة فأكثر عادة، كـ: إقامة الحاج بمكة، فإنه يقطع القصر، ولا يحتاج لنية.

[حكم الإقامة المجردة: ]

لا الإقامة المجردة عن نية ما يرفعه، كـ: إقامته لحاجة يعتقد نجازها قبل الأربعة، فلا يقطع القصر، ولو تأخر سفره.

[نية الإقامة بعد الشروع بالصلاة: ]

ولما أشار فيما تقدم إلى أن نية الإقامة وقبل الشروع في الصلاة يبطل حكم القصر، ذكر ما إذا نواها بعد الشروع فيها، فقال: وإن نواها بصلاة -أي: فيها بعد أن صلى منها ركعة مثلًا- شفع الركعة بثانية نفلًا على المشهور، ومقابله يضيف لها أخرى، وتكون سفرية، وتجزئه، قاله ابن الماجشون.

وفي الجلاب: إن أتمها أربعًا أجزأته.

[رأي خليل في رأي الجلاب: ]

ودفع المؤلف هذا بقوله: ولم تجز حضرية إن أتمها أربعًا، ولا سفرية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015