ومقابله أنه سفر واحد، حكاهما في توضيحه عن النوادر.
ثم استثنى، فقال: إلا العسكر ينوي إقامة الأربعة أيام فأكثر بدار الحرب، فإنها لا تقطع حكم السفر (?).
قال ابن عرفة: ونية ما يرفعه لا يرفعه ببلد الحرب.
وفهم من تخصيص دار الحرب أن إقامتها بدار الإسلام يقطع القصر، وهو كذلك.
ثم عطف على ما يقطع القصر، فقال: أو العلم بها، أي: بالإقامة الأربعة فأكثر عادة، كـ: إقامة الحاج بمكة، فإنه يقطع القصر، ولا يحتاج لنية.
لا الإقامة المجردة عن نية ما يرفعه، كـ: إقامته لحاجة يعتقد نجازها قبل الأربعة، فلا يقطع القصر، ولو تأخر سفره.
ولما أشار فيما تقدم إلى أن نية الإقامة وقبل الشروع في الصلاة يبطل حكم القصر، ذكر ما إذا نواها بعد الشروع فيها، فقال: وإن نواها بصلاة -أي: فيها بعد أن صلى منها ركعة مثلًا- شفع الركعة بثانية نفلًا على المشهور، ومقابله يضيف لها أخرى، وتكون سفرية، وتجزئه، قاله ابن الماجشون.
وفي الجلاب: إن أتمها أربعًا أجزأته.
ودفع المؤلف هذا بقوله: ولم تجز حضرية إن أتمها أربعًا، ولا سفرية