وجاز لمصل وغيره قتل عقرب أو فأر بمسجد؛ لإذايتهما، وتعميمه يشمل المسجد الحرام، وهو كذلك.
ليس هذا مكررًا مع قوله في السهو: (وقتل عقرب تريده)؛ لأنه ذكره هناك فيما لا سجود فيه.
وجاز إحضار صبي به، أي: بالمسجد، وجعل البساطي ضمير (به) للمصلي، فالباء بمعنى (مع)، وهو بعيد.
ثم وصف الصبي بكونه:
[1] لا يعبث.
[2] وإن عبث يَكُف إذا نهي عنه، أي: شأنه استماع ما يؤمر به، وترك ما نهي عنه، لا أن المقصود أن يعبث فينهى؛ لأن المقصود تنزيه المسجد عن لعب الصبيان، قاله التجاني.
فلو كان يعبث، وإذا كف لا ينتهي، حرم؛ لأذيته للمسجد والمصلين.
جملة (يعبث) صفة للصبي، لا حال، كما قال الشارح؛ لأنه نكرة (?).