حملوه لئلا يتكرر مع قوله فيما يأتي وتعمدها بفريضة.
وكرهت قراءة بتلحين، لا يخرجه عن كونه قرآنًا، فإن أخرجه كالغناء حرم؛ لما فيه من الزيادة والنقص، لموافقة النغم، وما ذكرناه من التحريم نحوه في تفسير القرطبي.
أخرج الدارقطني في سننه عن ابن عباس قال: كان لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مؤذن يطرب فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن الأذان سهل سمح؛ فإذا كان أذانك سمحًا سهلًا، وإلا فلا تؤذن" (?).
فإذا كان -صلى اللَّه عليه وسلم- منع من ذلك في الأذان، فأحرى أن لا يجوز في القرآن، الذي حفظه الرحمن، فإنه قال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)}.
وقال قبل هذا بكثير: أجازت طائفة رفع الصوت بالقرآن، والتطريب به؛ وذلك لأنه إذا أحسن الصوت به كان أوقع في النفوس، وأسمع في القلوب، واحتجوا بخبر: "زينوا القرآن بأصواتكم" (?)، وبغيره من الأخبار وأطال.