أو لضعف حديث التصفيق عنده (?)، وإن صححه غيره.
ولا سجود في كلام قليل لإصلاحها بعد سلام من اثنتين أو غيره، والصلاة صحيحة، كأن يقولوا له: لم تكمل، فيقول: بل أكملت.
ومفهوم: (بعد سلام) أنه لو سألهم قبله بطلت، وهو كذلك؛ لوجوب بنائه على يقينه، وهو المشهور؛ لما جاء في حديث ذي اليدين (?).
قال تقي الدين في قول ذي اليدين: (قد كان بعض ذلك)، بعد قوله عليه الصلاة والسلام: "كل ذلك لم يكن" نكتة لطيفة، فإن قوله عليه الصلاة والسلام: "كل ذلك لم يكن" يتضمن أمرين:
أحدهما: الإخبار عن حكم شرعي، وهو عدم القصر.
والثاني: الإخبار عن أمر وجودي، وهو النسيان.
فالأول لا يجوز فيه السهو، والثاني محقق عند ذي اليدين، فيلزم أن يكون الواقع به في ذلك كما ذكر.
قلت: ظاهره: أنه من باب تناقض الموجبة الجزئية للكلية السالبة، وأنه فهم قوله عليه الصلاة والسلام: "كل ذلك لم يكن" كلية سالبة، وإذا تأملته وجدته من باب سلب أخص، أي: مجموع ذلك لم يقع، فهو من