أو حائط حجر كذلك، وقال ابن حبيب: إن كان حجرًا أو أجُرًّا جاز، إن لم يجد مناولًا ولا ترابًا، لا بحصير وخشب، الباء: بمعنى على، فلا يتيمم عليه.
البساطي: يحتمل أنه خاص بالمريض، وأنه عام، فعلى الأول يكون معطوفًا على حائط، ويعلم منه الحكم في غيره من باب أوْلى، وعلى الثاني يكون معطوفًا على صعيد، وفيه حينئذ قلق.
لعل وجه القلق أنه لما أخرجه مما يلزم صار غير لازم، فلا يعلم حكمه حينئذ: الجواز أو المنع أو الكراهة، والذي في الرواية: لا يجوز.
ولزم فعله في الوقت؛ لأنه إنما شرع بعد دخول الوقت، فلمَّا كان الوقت يختلف باختلاف المتيممين بين ذلك بقوله: فالأيسر من إدراكه أو من وجوده في الوقت يتيمم أول المختار منه؛ إذ لا فائدة في التأخير، بل فيه فوات فضيلتي الوقت والماء.
المازري: ولا شك أن تحصيل أحدهما أولى من تركهما. انتهى.
وظاهره: أن التأخير مستحب، وهو خلاف ظاهر ما يذكره المصنف بعد من أن من خالف من المقصرين يعيد في الوقت، وأن ظاهره كابن الحاجب: الوجوب، والمدونة محتملة لهما، ومنشأ الخلاف: هل التأخير مستحب أو واجب.
والمتردِّد في لحوقِه وعدم لحوقه، أو في وجوده وعدمه، كالجاهل بموضعه يتيمم وسطه، وألحقوا به الخائف من لصوص أو سباع ومريض لا يجد مناولًا.