لا القبلة لوداع أو لقصد رحمة، كـ: تقبيلها لشدة ونحوها، فلا ينتقض (?).
في كلامه إجمال؛ لأن العطف بـ (لا) يحتمل سلب الحكمين السابقين في قبلة الفم، أعني: وجدت اللذة أم لا، وهو قول مالك في رواية أشهب، قال في المقدمات: وهو دليل المدوّنة. وهو ظاهر تقرير البساطي، ويحتمل سلب أحد الحكمين، وهو عدم النقض عند عدم اللذة، وهو قول مالك أيضًا، وعليه شرحه الشارح، ويحتمل أن لا نقض بمجرد القبلة كذلك، بل يجري على حكم الملامسة والمباشرة، ويأتي التفصيل السّابق في اللّمس، وهو قول ابن الماجشون.