فله الهرب وإن عين؛ لينجو بنفسه، ويستعين باللَّه على خلاصه من ذلك؛ لأنه حينئذٍ فرض كفاية.
وهذا بخلاف غيره من فروض الكفاية، إذا عين الإمام فيه بعضًا لم يجز له الهرب، كتعيينه طائفة لقتال العدو، فإنه متعين في حقهما.
وحرم القضاء:
[1] لجاهل لفقد أهليته، وربما أداه لمخالفة ما لا يحل له، كمخالفة متفق عليه، وغير ذلك، ويحرم على الخليفة توليته.
تنبيه:
في قول المصنف: (لجاهل) إشارة للتحريمين.
[2] وحرم أيضًا على طالب دنيا يجمعها به، لما يؤديه إلى الجور بسبب ذلك.
و(دنيا) غير منون.
وندب لصاحب علم، ففي علمه طلبه، ليشهر علمه؛ لأن المجهول لا يعبأ بقوله، ولا يلقى إليه سمع، كـ:
[1] ورع، وهو: التارك للشبهات كبعض المباحات؛ خوف الوقوع في محرم.
[2] غني غير محتاج، بحيث لا تتطلع نفسه لما بيد غيره؛ ولئلا تتطرق إليه مقالة السوء فيه.
[3] حليم على الخصوم، ما لم تنتهك حرمة اللَّه.
[4] نزه، أي: كامل المرؤة بترك ما لا يليق بمثله.