ولا رجوع له على المحيل عند ابن القاسم؛ لأن المحال ترك حقه مجانا، وروى ابن وهب في المدونة: لا يرجع إلا في الموت والفلس.
واختلف هل قول ابن القاسم بصحة الحوالة وعدم الرجوع مطلقا، ولو فلس الغريم أو مات، فهو خلاف لرواية ابن وهب، وهو تأويل سحنون وابن رشد.
أو يصح، ولا رجوع عنده إلا أن يفلس المحال عليه أو يموت، فهو وفاق، وهو تأويل أبي محمد، تأويلان.
وجمع أبو عمران بين كلاميهما أيضًا بأن في جواب ابن القاسم اشتراط البراءة، وليس ذلك في جواب ابن وهب، فهما متفقان.
وفهم من قوله: (شرط البراءة): أن له الرجوع إن لم يشترطها، وهو قول ابن القاسم، وأحرى إن اشترط رب الدين الرجوع على من شاء منهما، فيوفى له بذلك عند ابن القاسم.
الأول: تلخص من كلامه منطوقا ومفهوما ثلاث مسائل:
- فإنه تارة يشترط المحيل البراءة.
- وتارة لا يشترط أحدهما شيئا.
- وتارة يشترط الرجوع على أيهما شاء.
الثاني: قال بعض مشايخي: كيف صحة الحوالة حيث أعلمه (?) بأن