شرط الحوالة رضى المحيل والمحال فقط، لا رضى المحال عليه على المشهور.
ابن عرفة: المعروف لغو رضاه انتهى.
وما ذكره المصنف مثله لابن الحاجب كابن شاس، ولم يعدهما اللخمي وابن رشد من شروطها، واستحسنه ابن عرفة، قائلًا: والأظهر أنهما جزآن كلما وجدا وجدت.
وعلى المشهور يشترط السلامة من العداوة قاله مالك.
ومن شرطها ثبوت دين للمحيل على المحال عليه إذ حقيقتها أن تكون على دين وكذا قرره الشارح.
وقال البساطي: ثبوت دين يشمل صورتين:
إحداهما: السابقة.
والثانية: ثبوت دين للمحال على المحيل لاستلزام ذلك حقيقة بيع الدين بالدين.
قال: وإذا كان الأمر كذلك فلم خص ابن الحاجب وغيره هذا بقولهم: (وأن يكون للمحيل دين على المحال عليه).
وأجاب بأن عادتهم جرت أن يقولوا: إذا لم تكن الحوالة على أصل دين انقلبت حمالة، ولا يتأتى ذلك إلا على ما ذكروه.
ووصف الدين بقوله: لازم، أي: أو آيل إلى اللزوم، كما يأتي في الكتابة.
وخرج به دين على رقيق بغير إذن سيده لعدم لزومه، فإن أعلمه -أي: أعلم المحيل المحال- بعدمه -أي: الدين- وقال له: لا دين لي على المحال عليه، وشرط المحيل على المحال البراءة مما عليه، ورضي بذلك صح عقد الحوالة.