قال سند: إن تعذر عليه الماء لغسل الطيب من بدنه أو ثوبه الذي ليس عنده غيره وطال حتى بعد جرت على القولين فيمن ذكر لمعة كان نسيها في وضوئه وبعد منه الماء، وعندي فإنه هنا يفتدي لقدرته على إزالة الطيب من غير ماء؛ إذ لو أزاله ببوله لأجزأه في الإزالة، ويصير حاملًا نجاسة يغسلها إذا وجد الماء.
وإلّا بأن كان كثيرًا ولم ينزعه افتدى إن تراخى في نزعه، كذا في توضيحه، فلا يعود الاستثناء لنزع اليسير، لأنه مخير فيه.
قال سند: هذا في مجرد الخلوق، فإن كان فيه مسك ونحوه غسل قليله وكثيره.
وأعاد الشارح الاستثناء لقوله: (مصيبًا) وما بعده، وجوز البساطي فيه احتمالين:
أحدهما: أن الطيب الملقى إن كان يسيرًا خير في نزعه وتركه، فإن نزعه فلا شيء عليه، وإن لم ينزعه افتدى، إن أخره بعد التخيير كثيرًا.
قال: فيكون إنما تكلم بمنطوقه على اليسير.
الثاني: إنما التخيير في اليسير، وإلا معناه: وإن لم يكن يسيرًا افتدى، فبشرط أن يتأخر النزع بعد التمكن. انتهى.
وفي الاحتمال الأوّل بحث (?).