من المسجد عقب طواف الوداع القهقرى بالقصر ماشيًا لخلف ووجهه للبيت؛ لعدم وروده عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ولم يعلم من كلام المؤلف عين الحكم، وأشار بذلك لمخالفة الحنفية.
وبطل كونه للوداع مع كونه صحيحًا في نفسه بإقامة فاعله بمكة بعده بعض يوم، ويستحب له الإتيان بوداع غيره، لا بإقامة فاعله بها لشغل خف، كشراء طعامه، فلا يودع ثانيًا.
ورجع له من تركه جملة، أو بطل كونه وداعًا له، أن لم يخف فوات أصحابه الذين يسير بسيرهم لحصول المشقة عليه بفوتهم.
وإذا حاضت المرأة قبل إفاضتها حبس لها الكري والولي محرمًا كان أو زوجًا لحيض، أي: قدره مبتدِئة كانت أو معتادة، ولو أيام الاستظهار، أو لحصول نفاس قدره، أي: الحيض أو النفاس، فإن زاد لسقم لم يحبس كريها.
وحيث حبس لم يزد له شيء وقيد الحبس إن أمن الطريق؛ كذا قيده ابن اللباد، وخرج بقيد الأمن خوف الطريق كهذا الزمان.
عياض: يفسخ الكراء اتفاقًا.
وحبس الرفقة لها مع الكري في كيومين، ولا يحبسون فيما زاد على ذلك، بل الكري فقط.
وكره على المشهور رمي بمرمي به؛ لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- رمي بحصيات، فلو كان الرمي بما رمي به مباحًا لتسابق الناس لما رمي به.