وندب تحصيب الراجع من مِنى لمكة، فينزل له بعد الزوال ليصلي (?) به أربع صلوات، وينتهي نزوله بعد العشاء، ثم يدخل مكة لفعله عليه الصلاة والسلام، وقد ترك نزوله في هذا الزمان، قال القرافي: وليس بنسك.
البساطي: ليست اللام في ليصلي للعلة، بل للغاية.
وندب طوَاف الوداع: بفتح الواو وكسرها، إن خرج من مكة من أهلها أو من غيرهم لموضع بعيد بكالجحفة من المواقيت الإفاضة، وسواء خرج لضرورة أو زيارة أو نحوها.
وسمي وداعًا لأنه يودع البيت، وهو آخر نسك يفعله الحاج، لا إن خرج لمكان قريب كالتنعيم والجعرانة، فلا يندب له التوديع، إلا أن يريد إقامة طويلة.
وإن كان الخارج بكالجحفة صغيرًا أو امرأة أو عبدًا فإنه يودع، وهل يقبّل الحجر بعد وداعه أو لا؟ رأيان لسند وابن فرحون.
وتأدى طوَاف الوداع بالإفاضة، وبطواف العمرة، أي: ينوب كل منهما عنه إذا خرج من فوره وسعيه للعمرة لا يعد طولًا، ولا يرجع في خروجه