القاموس: من أدركه الليل فقد بات.
الشارمساحي: النزول سنة، والمبيت فضيلة.
الباجي: الفرض من المبيت النزول فيها والمقام بقدر ما يرى أنه مقام.
فلا يكفي إناخة البعير من غير أن يحط ما عليه؛ ولذا قال: وإن لم ينزل بها فالدم على الأشهر.
ابن المواز: وهو بدنة.
ولا فرق بين نزوله أول الليل أو وسطه أو آخره، وبما قررناه يندفع قول البساطي: (ظاهر محبارته أن هذا مستحب، وعبارتهم أنه سنة)، وقول الشارح: (انظر كيف جعل البيات بها مستحبًا، وقد حكى القرافي أن النزول بها واجب)، وتعقب البساطي كلام الشارح قائلًا: (وهل بين وجوب النزول واستحباب شبه منافاة) ظاهر.
وتعقبه لقول المصنف: (وإن لم ينزل فالدم، بأنه قد ذكر أن المبيت مستحب، وفي تركه دم، وهما متنافيان.
وجوابه: بأنه لم يجعل الدم في ترك المبيت، وإنما جعله في ترك النزول، وفيه ترك مستحبان على رأيه) غير ظاهر؛ لما قررناه.
وندب جمع بين مغرب وعشاء أول وقت الثانية، وقصر للثانية فقط لكل من نزل بالمزدلفة، إلا أهلها فيتمون بها.
ثم شبه في الحكم، فقال: كمنى وعرفة، فإذا قصر الإمام بمنى قصر معه أهل عرفة ومردلفة ومكة، ويتم أهل منى، وإذا قصر بعرفة قصر معه غير أهلها، وأتموا هم.
حاصله: أن أهل كل موضع يتمون فيه بخلاف غيرهم، وهذا للسنة، قاله ابن المواز؛ لأن المسافة دون مسافة القصر.