أشار للأولى بقوله: وللطواف المشي، وإلا يمشي فيه، بل طاف راكبًا على الدواب أو محمولًا فالدم لازم لقادر على المشي، ما لم يعده، فإن أعاده فلا دم، إلا أن يرجع لبلده، فليهرق دمًا.
ومفهوم كلامه: أن العاجز لا شيء عليه، وهو كذلك، والفرق بينه وبين من صلى جالسًا أن المصلي أتى بفرض نفسه مباشرة بقدر طاقته، بخلاف المحمول لم يأت بطواف قطعًا، والطائف إنما هو الحامل.
وأشار للثانية بقوله: تقبيل حجر، أي: الأسود بفم: صفة كاشفة؛ إذ لا يكون التقبيل إلا به، بخلاف الاستلام.
أوله: أي: الطواف: الأول منه - لأنه مستحب فيما بعده، وجائز في غير الطواف.
قال الباجي: ومن سنة استلامه الطهارة.
في البخاري عن عابس بن ربيعة (?) عن عمر أنه جاء إليه يقبله، فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-