وقع إحرامه مطلقًا، فيعينه بما شاء.
ولما ذكر المبهم أخذ في بيان المعين وحكمه، فقال: وندب إفراد، بأن يحرم بحج مفردًا عاريًا عن صفتي القران والتمتع، ويحصل لصاحب الفرض ثواب الأصل، وثواب الإفراد، وكذا النفل كذلك، وكان أفضل من غيره لأنه لا هدي فيه؛ إذ الهدي للنقص، وعبادة لا نقص فيها أفضل، ولأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحرم مفردًا، وكذلك أبو بكر وعمر مدة خلافته، وعثمان ثلاثة عشر عامًا، وعليه عمل أهل المدينة.
وقول المقري (?) في قواعده عن مالك ومحمد: (الإفراد أفضل إذا كان بعد عمرة، وإلا فالقران أفضل)، يخالفه التعليل السابق.
ثم يليه في الاستحباب قران، ويقع على وجهين:
أشار لأحدهما بقوله: بأن يحرم بهما معًا، وقدمها -أي: العمرة- لفظًا مع نية، أو يقدمها نية لارتدافه عليها، دون العكس، وظاهر كلامه