قضاء عليه إن لم يتمضمض بعد نزعه (?)، أو نزع فرج لمجامع طلوع الفجر، وحذفه من الأولين لدلالة هذا عليه، بناءً على أن النزع ليس بوطء، فلو لبث قليلًا متعمدًا فالكفارة كابتداء الإيلاج حينئذ.
وجاز لصائم سواك بيابس ولو مبتلًا، فلا ترد كراهته بالرطب؛ خوف تحلله، ولا منعه بالجوز، لأنه يتكلم على السواك لا على ما يستاك به كل النهار وفاقًا لأبي حنيفة وخلافًا للشافعي وأحمد في كراهته بعد الزوال، وخبر: "خلوف فم الصائم أطيب عند اللَّه من ريح المسك" (?)، موجود بعد الزوال لدوام بخار المعدة، وإن خف.
قال في الذخيرة: اللَّه تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه، فيعلم الخلوف منتنًا، فكيف يكون عنده أطيب من ريح المسك؟
ليس المراد أن رائحته طيبة، بل تشبيه الحسن الشرعي بالعرفي، أي: إن هذا المنتن في الشرع أفضل من ريح المسك عند الطبع، إما لصبر