وبالغ على إدامة الفكر ليدخل ما ذكر معه من باب أولى، وبهذا التقرير يندفع قول البساطي: (إن اللخمي لم يخص ذلك بالفكر والنظر) يعني والمصنف خصه به، وكذا قوله: (إن تفصيل اللخمي تفقهًا، والجاري على عادته أن يعبر بلفظ الفعل).
وإن أمنى الصائم بتعمد نظرة واحدة فتأويلان في الكفارة وسقوطها من قول المدونة: إن لم يتابع النظر فأمذى أو أمنى فليقض فقط، ظاهرها قصد بالنظرة الأولى اللذة أو لم يقصد، وعليه أكثر الشيوخ، وحملها عبد الحق على ما إذا لم يقصد بالنظرة الأولى اللذة، ولذا قال قول القابسي: إذا قصد بالنظرة الأولى اللذة فأمنى فعليه القضاء والكفارة وفاق للمدونة.
ابن يونس: ويظهر لي أن قول القابسي خلاف ظاهر الكتاب.
ولما كانت الكفارة ثلاثة أنواع إطعام وصيام وعتق، وكان المعروف من المذهب أنها على التخيير لا الترتيب خلافًا للباجي، ذكر النوع الأول فقال: بإطعام متعلق بـ (كفر) بستين مسكينًا، أي: محتاجًا؛ ليشمل الفقير،