واستدل على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة:
أما الكتاب: فأشار إلى قوله تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} 1.
أما من السنة: فأورد الحديث الثابت في الصحيحين، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر، حتى كان يرى أنه يأتي النساء، ولا يأتيهن2.
والطرف الثاني: لا خلاف في أن تأثير السحر لايمكن أن يبلغه؛ كإحياء الموتى، وفلق البحر، ونحو ذلك.
وأما الواسطة: فهي التي وقع فيها الخلاف بين العلماء.
وأمثلتها: هل يجوز أن ينقلب الإنسان بالسحر حماراً. أو الحمار إنسانا؟ وهل يصحّ أن يطير الساحر في الهواء؟ أو يدقق جسمه حتى يتمكن من الدخول من كوة ضيقة؟ أو ينتصب على رأس قصبة؟ أو يجري على خيط مستدق؟ أو يمشي على الماء، ويركب الكلب، ونحو ذلك؟
ثمّ ذكر -رحمه الله- أن بعض الناس جعل من مقدور الساحر أن يفعل هذه الأمور. ومنهم الفخر الرازي3. وبعضهم منع ذلك4.