-رحمه الله- أنّ المعتزلة1وغيرهم2ذهبوا إلى أنه لا حقيقة للسحر3، وأنهم احتجوا بقوله تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} 4، وبقوله تعالى: {فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ} الآية5.
وذهب الجمهور إلى أن منه ما له حقيقة، وليس خيالاً فقط كما توهم البعض.
ورجح الشيخ الأمين –رحمه الله- ما ذهب إليه الجمهور، وذكر شيئا من أدلتهم، فقال -رحمه الله-: "والتحقيق الذي عليه جماهير العلماء من المسلمين أن السحر منه ما هو أمر له حقيقة، لا مطلق تخييل لا حقيقة له. ومما يدلّ على أن منه ما له حقيقة قوله تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} 6؛ فهذه الآية تدل على أنه شيء موجود له حقيقة تكون سبباً للتفريق بين الرجل وامرأته. وقد عبر الله عنه بـ"ما" الموصولة وهي تدل على أنه شيء له وجود حقيقي. ومما يدل على ذلك أيضاً قوله