الأخت وشبه ذلك. وفيما بعد هذا، فهي مطلوبةٌ على سبيل الندب في ابن العم وفي كل مَنْ يجمعك وإياه أبٌ أو أم قريب أو بعيد. (?) وذلك قرابةُ المؤمنين لا الكافرين إلا برَّ والديه. (?)
وفي حديث الموطأ والصحيحين أن عمر بن الخطاب كسا أخًا له مشركًا حلَّةً سِيَرَاء أعطاها إياه النبي - صلى الله عليه وسلم -. (?) قال الباجي في شرحه لهذا الحديث: "وقد أباح النبي - صلى الله عليه وسلم - لأسماءَ أن تصل أمَّها وقد قدمت عليها مشركة". (?) فجعل ما فعله عمر من هذا القبيل.
قال عياض: اختُلِف في حد الرحم التي تجب صلتها، فقيل: كل ذي رحم محرَم، بحيث لو كان أحدهما ذكرًا والآخر أنثى حرمت مناكحتها. وقيل: هو عام في كل ذي رحم من ذوي الأرحام في الميراث وهو الصواب. (?)
والمرادُ بالميراث ضبط مقدار القرابة، وهي التي تكون سبب ميراث. وليس المراد الميراث بالفعل؛ إذ قد يكون لأحد ذوي الأرحام مانع من الميراث كالرق، ولا يمنع ذلك من صلته ومن ذلك صلة ذي الرحم الكافر عند القائلين بها.