في المالكي موافقة في الجهاد، فإن أراد سفرًا لتجارة يرجو به ما يحصل له في الإقامة فلا يخرج إلا بإذنهما. وإن رجا أكثر من ذلك وهو في كفاف، وإنما يطلب ذلك تكاثرًا، فهذا لو أذنا له لنهيناه؛ لأنه غرض فاسد. وإن كان المقصود منه دفعَ حاجات نفسه أو أهله بحيث لو تركه تأذى بتركه، له مخالفتهما لقوله - عليه السلام -: "لا ضرر ولا ضرار". (?)
وكما يُمنع من إذايتهما يمنعان من إذايته؛ فإنه لو كان معه طعامٌ إن لم يأكله هلك وإن لم يأكلاه هلكا قَدَّم ضرورتَه عليهما. (?)
في الشافعي والحنبلي، لا يسافر في مباح ولا نافلة إلا بإذنهما. (?)
68 - صلةُ الرَّحِم (أي قرابة النسب من جانب الآباء والأمهات) واجبة، ولو بسلام وتحية وهدية، ومعاونة الأقارب، والإحسان إليهم، والتلطف بهم، والمجالسة إليهم، والمكالمة معهم. ويزور ذوي الأرحام غبًّا كل جمعة أو شهر (?) (أي بحسب دنو الرحم وبعدها وبحسب الأحوال).
في المالكي الواجبُ من صلة الرحم هو فيمن قرابَتُه تنشر الحرمة، بحيث لو كان أحدُهما ذكرًا والآخر أنثى حَرُمت عليه، فتجب صلةُ الرحم بين الخال وابن