والْخُلُقُ الحْسنُ محمودٌ في كل أمة، يشهد لذلك قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "إنما بُعثتُ لأتمم مكارمَ الأخلاق"، (?) إنه صريحٌ في سبقيتها في الأمم السابقة، غير أن الشريعة المطهرة جمعت ما تفرق منها وأحكمته على وجهٍ لا مطمعَ فيه من غيرها. ولقد كانت الأمةُ الأمية من العرب يتسابقون إلى نيل تلك الصفات، ويناضلون عنها، وكفى أحدَهم شرفًا أن يُعَدَّ من أصحاب تلك الخلال، حتى قال السموأل بن عاديا (?) حكيم شعرائهم:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015