عن ذلك فيقال له، فيتوارث العلمَ (بذلك) (?) عن الأكابر الأصاغرُ، قال: فتبين ذلك، وعلم صحتَه، وأقر اسمه". (?)
وقال المقري في نفح الطيب: "كان مقدورًا عليه في الرزق، حتى هان قدره، وابتذلت نفسه". (?) أقول: وكان بمحل التقدير بين الأدباء والعلماء، كما تُفصح عن ذلك مراسلاتُهم إياه، مثل ابن السيد البطليوسي، والقاضي عياض، ومَنْ راسله من الوزراء نثرًا ونظمًا مما تضمنه كتابُ القلائد.
قال الصفدي في الوافي بالوفيات في ترجمة الفتح صاحب هذا التأليف: "إنه كان يكتب إلى أعيان المغاربة يُعرِّف كلًّا على انفراده أنه قد عزم على عمل كتاب القلائد، وأن يبعث إليه بشيء من شعره ونثره ليضعه في كتابه. وكانوا يخافون شرَّه وينفذون ذلك إليه مع صرر الدنانير، وكلُّ من أرضاه أثنى عليه، وكل من قصَّر هجاه وثلبه. وكان ممن تصدى له، وأرسل إليه أبو بكر ابن باجَّة المعروف بابن الصائغ (. . .)، فلما وصلته رسالتُه تهاون بها، ولم يعرها طَرْفَه، فذكره ابن خاقان بسوء [ورماه بداهية] ". (?)