وابن أبي عيينة اسمه أبو عيينة (?)، وكنيتُه أبو المنهال. ونُسب إلى جده، فهو أبو عيينة بن محمد بن أبي عيينة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، البصري (?). كان شاعرًا مطبوعًا من شعراء دولة الأمين، ومدح طاهرَ بن الحسين في خلافة المأمون. قال ابن الأثير في "الكامل" إنه أنشد طاهر بن الحسين:

مَا سَاءَ ظَنِّي إِلَّا بِوَاحِدَةٍ ... فِي الصَّدْرِ مَحْصُورَةٍ عَنِ الكَلِمِ

يُعرِّض بقتل طاهر محمدًا بن يزيد المهلبي، فتبسم طاهر وقال: "أما والله ساءني من ذلك ما ساءك، وآلمني ما آلمك" إلخ (?). ترجمه في الأغاني، وقال: "كان [أبو عيينة ابن محمد] بن أبي عيينة يهوى فاطمةَ بنت عمر بن حفص الملقب هزَارَ مَرْدَ" من قواد الدولة العباسية (?). وعن المبرد أنه قال: "لم يجتمع لأحدٍ من المحدَثين في بيتٍ واحد هجاءُ رجلٍ ومديح أبيه، كما اجتمع لابن أبي عيينة في قوله يهجو خالدًا عمَّه:

أَبُوكَ لنَا غَيْثٌ نَعِيشُ بكنفِهِ ... وَأَنْتَ جَرَادٌ لَيْسَ يُبْقِى وَلَا يَذَرُ" (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015