ولذلك لا نَعُدُّ خطبةَ منذر بن سعيد البلُّوطي التي ارتجلها في مجلس الأمير الناصر بقرطبة - حين وَفَدَ رُسلُ ملِكِ الروم وحين أُرتِج على أبي علي القالي - إلا من حُسْنِ استعداده للحوادث، وعلمِه بأن مَنْ عُيِّن للخطابة لا يُحسنها (?). وقد قدمنا في فن الإنشاء طرفًا من هذا.

هذا ومما يلتحق بالكلام على نسج الخطب اشتمالُها على شيء من الشعر، وكان ذلك قليلًا عند العرب، كما في خطبة قس بن ساعدة إذ ختمها بأبيات، وكما في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015