ضروب الحجة، وهو ما يتركب من قياسات مظنونة أو محمولة على الصدق (?). وأما المعنيُّ بها عند علماء الأدب، فهو شاملٌ لجميعِ أقسامِ الحجة؛ إذ الخطيبُ قد يأتي بجميعِها وإن كان الغالبُ عليه بيانَ القياسات المظنونة؛ إذ هو لا يتعرض للقطعِيَّات إلا عند الاحتجاج بها، ولا يتعرَّضُ للشعر والسفسطة إلا نادرًا، لئلا يُعرِّضَ نفسَه للتكذيب أو الاستخفاف.

فيُمكِنُ أن نعَرِّفها بأنها "كلامٌ يُحَاوَلُ به إقناعُ أصنافِ السامعين بصحة غرضٍ يقصده المتكلِّمُ لفعله أو الانفعال به". فقولُنا "كلام" خرجت به الرسائلُ العامة، والمكاتيب، والتقاليد الموجَّهة للبلدان (?). وشمل ذلك الكلامَ المنظوم والمنثور؛ إذ يجوز أن تشتمل الخطبةُ على نظمٍ أو يكون جلُّها نظمًا كما سيأتي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015