ولا يَحْسُنُ السَّجْعُ في البدائه والارتجالات؛ لأنه يصرف الذهنَ عن المحافظة على المعنى، بخلافِ الكاتب فإنه في سعة من أمره. ولهذا لا نجد السَّجْعَ كثيرًا في كلام العرب ومن يليهم ممن كانوا لا يُزَوِّرون الكلامَ من قبل. وما يُرى في "نهج البلاغة" من الخُطَبِ المنسوبةِ لسيدنا علي - رضي الله عنه - من هذا النوع، فهو من موضوعاتِ أدباء الشيعة، كما هو مشهور.

ولا يرتجلُ أحدٌ خطابًا مسجوعًا إلا وقد دلَّ على أنه محفوظٌ لديه من قبل.

والسَّجْعُ يكسو الكلامَ الخلِيَّ عن المعاني الفائقة وعن المحاسن اللفظية جمالًا، ولذلك يأوي إليه ضعفاءُ الكتاب كما قال ابن خلدون (?). بخلاف الترسُّل، فلا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015